مكي بن حموش
6709
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل معنى : فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ، أي : أول من يعبد اللّه عزّ وجلّ بالإيمان والتصديق أنه ليس للرحمن ولد ، أي : على ( هذا عبد ) « 1 » اللّه سبحانه وقال السدي معناه : " لو كان له ولد كنت أول من عبده ( بأن له ولدا ) « 2 » ولكن لا ولد له " « 3 » . فجعل « 4 » " إن " للشرط ، وهو اختيار الطبري « 5 » ، لأنك إذا جعلت " إن " « 6 » بمعنى " ما " أو همت أنك إنما « 7 » نفيت عن اللّه سبحانه الولد فيما مضى دون ما هو آت . وإذا « 8 » جعلت " إن " للشرط أخبرت أنه كان له ولد على قولكم فأنا أول من عبده على ذلك « 9 » ولكن لا ولد ، ولا ينبغي أن يكون ، وهذا عنده ( من الإلطاف ) « 10 » في الكلام ، وحسن المخاطبة بمنزلة قوله : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 11 » ، وقد
--> ( 1 ) ( ح ) : " ذلك ، عبد " . ( 2 ) ( ت ) : " فإن له ولد وما في ( ح ) موافق لجامع البيان 25 - 61 وتفسير ابن كثير 4 - 137 . ( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 61 ، والمحرر الوجيز 14 - 278 ، وجامع القرطبي 16 - 119 ، وتفسير ابن كثير 4 - 137 . وقد ورد في المحرر الوجيز مختصرا . ( 4 ) ( ت ) : " يجعل " . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 61 . ( 6 ) ( ح ) : " من " . ( 7 ) ( ح ) : " إذا " . ( 8 ) ( ح ) : " فإذا " . ( 9 ) مشكل إعراب القرآن 2 - 651 ( 10 ) في طرة ( ت ) : " في الالطاف " . ( 11 ) سبأ آية 24 .